صادق عبد الرضا علي

232

السنة النبوية والطب الحديث

الگليكوجين ( أي السكر المجفف ) لا يمكن للبدن ان يستفيد منه ما لم يتدخل الكبد لتحويله إلى الشكل الملائم للطاقة والحرق . ومن وظائف الكبد الأخرى المحافظة على سيولة وتخثر الدم بواسطة إنزيم البروثرومبين والهيبارين والفايبرونوجين ، وخلايا الكبد عجيبة الصنع جل خالقها ، تقوم بوظائف مختلفة ، فهي قادرة على التكثيف والتركيب والتحليل والطرح والإفراز والتكوين والصرف والأخذ والعطاء والقنص والتخلص ، فهي تارة تخلص البدن من السموم ، وأخرى تطرحها بآلية فذة ، وتارة تعادل السموم بواسطة انزيمات ومواد خاصة وتطرحها عن طريق الصفراء إلى الأمعاء ، أما تموين الدم بالبروتينات بمختلف الحجوم فيقوم به الكبد بأحسن وجه حيث يقوم بتضيع الألبومين والگاماگلوبيولين والفايبرونوجين . ظاهرة تكوين وصنع الإنزيمات إنّ الإنزيمات التي تتكون في خلايا المعدة لو أنها اكتملت في البناء والتركيب وأصبحت لها قدرة العمل وتفتيت المواد والهضم ، لكان معناه تدمير وتلف الغشاء المخاطي ، وتآكل الخلايا الصانعة نفسها ، وهضم الجدار المعدي الذي تفرز منه تلك الإنزيمات ، إذا ما ذا يحدث في هذه الحالة ؟ ان الإنزيم يفرز بحالة بدائية خاملة غير نشطة أو فعّالة أو مؤثرة ، وهو ما يعرف بطليقة الإنزيم ، فإذا خرجت الإنزيمات إلى الوسط الخارجي فإنّ الوسط الحامضي داخل المعدة يطلق طاقتها ويحركها فتبدأ الإنزيمات فعاليتها وعملها ، وبنفس الطريقة يحدث هذا الأمر لحامض الهيدروكلوريك .